بحث عن كتاب
كتاب الديوث لابو فاطمة عصام الدين بن ابراهيم النقيلي

تحميل كتاب الديوث PDF

التصنيف : علوم إسلامية
سنة النشر : غير محدد
عدد الصفحات : 30
عن الكتاب : بسم الله وبعد: فإنَّ الفطرة السليمة والجبلَّة الأصليَّة في الإنسان هي الغيرة على أهله، فقد كان سلفنا الصالح أشد الناس غيرة على نسائهم، وكيف لا وغيرة الرجل على نسائه هي مظهر من مظاهر الرجولة لأنَّها تتجلَّى في صيانة العرض وحفظ الحرمات، فضلا على أنَّ الغيرة مأمور بها شرعا تصريحا وتلويحا، فقد كان سلفنا الصالح يتباهون بغيرتهم، بل كانت نساؤهم تتباهى بغيرة رجالهم عليهم، وكان الحال كذلك حتى ترك المسلمين دينهم بتقليدهم لدول الاستعمار، الذي ما انفكَّ يهاجم الإسلام فلم يجد له سبيلا إلَّا عن طريق نساء المسلمين، بحجَّة المساوات بين الذكر والأنثى في الحقوق، فما خرج الاستعمار من بعض دول المسلمين حتى ركَّز فيهم عقائده المنحطَّة التي تتمحور في حريَّة المرأة الذي بدورها انجرَّ عنها تعرِّي النساء بكل معنى الكلمة، فابتدروا بنزع النقاب وذلك عن طريق مشايخ الضلال الذين أفتوا في ذلك في عصر الفتنة، والصحيح أنَّه حتَّى ولو كان في وجوب النقاب خلاف فهو في وقت الفتنة واجب بالضَّرورة، ثمَّ كان بعد ذلك طلب استقلال المرأة عن تبعيَّة الرَّجل، فمنع من أمرها ونهيها، فقد كان الرجال حينها فيهم شيأ من الغيرة ولكنَّهم قيِّدوا بالتخويف والترهيب، ثم كان بعد ذلك منع الحجاب الشرعي جملة وتفصيلا، بل أصبح القانون يعاقب عليه ولا زال الأمر إلى الآن في بعض الدول، فعرَّت المرأة شعرها، فكان الأمر كذلك حتى دخل عليهم ما يُسمُّون بالفنَّانين، فزادوا الطين بلَّة، فأرادت المرأة المسلمة تقليد الفنانين في اللباس، بدعم من زعم حرَّية المعتقد واللباس والمساوات بين الجنسين، ومعاقبة القانون على نهي المرأة بالعنف، فنشأ بعد ذلك جيل جديد لم يرى أصل المرأة الحييَّة الديِّنة، فضاعت جبَّلته وفطرة السليمة، بين بحور ضلالات التقليد، وبين مجتمع لا ينكر على المرأة شيأ، فكان الأمر عنده سيان، بل وصل الأمر إلى التنكير على المرأة المحجَّبة الساترة لبدنها، وبقى الحال كذلك حتَّى صار الرِّجال في بعض الدول الإسلاميَّة لا يهتمُّون بلباس زوجاتهم وبناتهم، بل يشترون لهم ذلك اللباس المغري الفتَّان للرجال ويتباهون بذلك، بل يحملون بناتهم للبحار كي يسبحن عراة، ولا حول ولا قوَّة إلى بالله العلي العظيم، ونسوا وعيد رسول الله  للديوث، بقوله: "ثلاثٌ لا يدخلون الجنةَ ولا ينظرُ اللهُ إليهم يومَ القيامةِ العاقُّ والدَيه والمرأةُ المترجلةُ المتشبهةُ بالرجالِ والديوثُ..."(1)، فيا ويح هؤلاء من غضب الله تعالى، فهذا داء عضال ولا يصاب به إلَّا عديم المروءة فيعجب المرء حين يرى هؤلاء من أشباه الرجال يشترون لنسائهم الثياب التي تكشف أكثر مما تستر، وتشف وتصف مفاتن الجسد وهو فرحٌ باطلاع الناس على عورات نسائه ومن ولاه الله أمرهن، مفاخر بتحررهنَّ من العفة والفضيلة وسيرهنَّ في طريق الفاحشة والرذيلة، ومثل هذا ميت في لباس الأحياء، ولمَّا كثر هذا الأمر في بلد المسلمين حتى اعتادوه ونبَّه المشايخ على الأمر حتَّى نسوه، ثمَّ تهاونوا في هذا الموضوع حتَّى أضاعوه، فأردت تجديد الذكر لعلَّهم يتداركون ما وراء أظهرهم رموه، فكتبت هذه الصفحات في غضب وسرعة وحرقة في القلب تكاد تقتلني ودمع حبسه الغضب على حال المسلمين، حتَّى أنَّه والله العظيم إنَّ إماما أعرفه يصلي بالناس وابنته شبه عارية متبرجة، فلا نهاها ولا تبرَّأ منها، فمن المعلوم أنَّه يوجد في هذا الزمان رجال مستضعفون لكن الله لم يجعل لنا في الدين من حرج، فكل ما ضاق الأمر وُسِّع برحمة من الله تعالى، فإن كان الرجل مستظعفا  تحت وطأة القوانين الفسقيَّة، فله أن يتبرأ بقلب مخلص، ولكن هيهات هيهات، إنَّ البراءة لا تكون إلَّا من قاوم وجاهد وحاول مرارا وتكرارا، حتَّى انقطعت به السبل، فهذا مأجور على في سعيه، ولا يتصف بأي وصف من أوصاف الديَّاثة، فنسأل الله تعالى العفو والعافية والسلامة في الدنيا والآخرة، وأسأله سبحانه أن يقبل مني هذا العمل البسيط فإنَّه جواد كريم رحيم.

نبذة عن كتاب الديوث

كتاب الديوث

بسم الله وبعد: فإنَّ الفطرة السليمة والجبلَّة الأصليَّة في الإنسان هي الغيرة على أهله، فقد كان سلفنا الصالح أشد الناس غيرة على نسائهم، وكيف لا وغيرة الرجل على نسائه هي مظهر من مظاهر الرجولة لأنَّها تتجلَّى في صيانة العرض وحفظ الحرمات، فضلا على أنَّ الغيرة مأمور بها شرعا تصريحا وتلويحا، فقد كان سلفنا الصالح يتباهون بغيرتهم، بل كانت نساؤهم تتباهى بغيرة رجالهم عليهم، وكان الحال كذلك حتى ترك المسلمين دينهم بتقليدهم لدول الاستعمار، الذي ما انفكَّ يهاجم الإسلام فلم يجد له سبيلا إلَّا عن طريق نساء المسلمين، بحجَّة المساوات بين الذكر والأنثى في الحقوق، فما خرج الاستعمار من بعض دول المسلمين حتى ركَّز فيهم عقائده المنحطَّة التي تتمحور في حريَّة المرأة الذي بدورها انجرَّ عنها تعرِّي النساء بكل معنى الكلمة، فابتدروا بنزع النقاب وذلك عن طريق مشايخ الضلال الذين أفتوا في ذلك في عصر الفتنة، والصحيح أنَّه حتَّى ولو كان في وجوب النقاب خلاف فهو في وقت الفتنة واجب بالضَّرورة، ثمَّ كان بعد ذلك طلب استقلال المرأة عن تبعيَّة الرَّجل، فمنع من أمرها ونهيها، فقد كان الرجال حينها فيهم شيأ من الغيرة ولكنَّهم قيِّدوا بالتخويف والترهيب، ثم كان بعد ذلك منع الحجاب الشرعي جملة وتفصيلا، بل أصبح القانون يعاقب عليه ولا زال الأمر إلى الآن في بعض الدول، فعرَّت المرأة شعرها، فكان الأمر كذلك حتى دخل عليهم ما يُسمُّون بالفنَّانين، فزادوا الطين بلَّة، فأرادت المرأة المسلمة تقليد الفنانين في اللباس، بدعم من زعم حرَّية المعتقد واللباس والمساوات بين الجنسين، ومعاقبة القانون على نهي المرأة بالعنف، فنشأ بعد ذلك جيل جديد لم يرى أصل المرأة الحييَّة الديِّنة، فضاعت جبَّلته وفطرة السليمة، بين بحور ضلالات التقليد، وبين مجتمع لا ينكر على المرأة شيأ، فكان الأمر عنده سيان، بل وصل الأمر إلى التنكير على المرأة المحجَّبة الساترة لبدنها، وبقى الحال كذلك حتَّى صار الرِّجال في بعض الدول الإسلاميَّة لا يهتمُّون بلباس زوجاتهم وبناتهم، بل يشترون لهم ذلك اللباس المغري الفتَّان للرجال ويتباهون بذلك، بل يحملون بناتهم للبحار كي يسبحن عراة، ولا حول ولا قوَّة إلى بالله العلي العظيم، ونسوا وعيد رسول الله  للديوث، بقوله: "ثلاثٌ لا يدخلون الجنةَ ولا ينظرُ اللهُ إليهم يومَ القيامةِ العاقُّ والدَيه والمرأةُ المترجلةُ المتشبهةُ بالرجالِ والديوثُ..."(1)، فيا ويح هؤلاء من غضب الله تعالى، فهذا داء عضال ولا يصاب به إلَّا عديم المروءة فيعجب المرء حين يرى هؤلاء من أشباه الرجال يشترون لنسائهم الثياب التي تكشف أكثر مما تستر، وتشف وتصف مفاتن الجسد وهو فرحٌ باطلاع الناس على عورات نسائه ومن ولاه الله أمرهن، مفاخر بتحررهنَّ من العفة والفضيلة وسيرهنَّ في طريق الفاحشة والرذيلة، ومثل هذا ميت في لباس الأحياء، ولمَّا كثر هذا الأمر في بلد المسلمين حتى اعتادوه ونبَّه المشايخ على الأمر حتَّى نسوه، ثمَّ تهاونوا في هذا الموضوع حتَّى أضاعوه، فأردت تجديد الذكر لعلَّهم يتداركون ما وراء أظهرهم رموه، فكتبت هذه الصفحات في غضب وسرعة وحرقة في القلب تكاد تقتلني ودمع حبسه الغضب على حال المسلمين، حتَّى أنَّه والله العظيم إنَّ إماما أعرفه يصلي بالناس وابنته شبه عارية متبرجة، فلا نهاها ولا تبرَّأ منها، فمن المعلوم أنَّه يوجد في هذا الزمان رجال مستضعفون لكن الله لم يجعل لنا في الدين من حرج، فكل ما ضاق الأمر وُسِّع برحمة من الله تعالى، فإن كان الرجل مستظعفا  تحت وطأة القوانين الفسقيَّة، فله أن يتبرأ بقلب مخلص، ولكن هيهات هيهات، إنَّ البراءة لا تكون إلَّا من قاوم وجاهد وحاول مرارا وتكرارا، حتَّى انقطعت به السبل، فهذا مأجور على في سعيه، ولا يتصف بأي وصف من أوصاف الديَّاثة، فنسأل الله تعالى العفو والعافية والسلامة في الدنيا والآخرة، وأسأله سبحانه أن يقبل مني هذا العمل البسيط فإنَّه جواد كريم رحيم.


هذا الكتاب من تأليف ابو فاطمة عصام الدين بن ابراهيم النقيلي و حقوق الكتاب محفوظة لصاحبها

تحميل
التحميل حجم الكتاب
0.73 ميجا
أضافة مراجعة
0.0 / 5
بناء على 0 مراجعة
1 (0)
2 (0)
3 (0)
4 (0)
5 (0)
كتب ذات صلة